الجانب الآخر من صناعة استخراج الذهب

لاتينيا

في موقع حبر

«قد أكون فقيرة وأمّيّة ولكنني أعلم أن البحيرات والجبال هي كنزنا الحقيقي وسأناضل كي لا يدمّرها المنجم» مكسيما أكونيا دي تشاوبي، (45 عامًا).

في الوقت الذي يفتح فيه القادة والرؤساء قناني الشمبانيا احتفالًا بمعاهدات بيئية لن يتم تطبيقها واحترامها، تقوم الحراكات الاجتماعية في أميركا اللاتينية، والتي تشارك فيها هذه المزارعة البيروفية المعروفة بـ«سيدة البحيرة الزّرقاء»، بحماية الكوكب نيابة عنا جميعًا.

فمكسيما تملك مع أسرتها مزرعة تحتل موقعًا استراتيجيًا قرب البحيرة الزّرقاء في شمال البيرو، وهي بحيرة غنيّة بالذّهب والنحاس. ولكن هذا الغنى انقلب من نعمة إلى نقمة على العائلة التي تعيش على زراعة الكفاف وتعتمد على البحيرة لبقائها والمحافظة على أسلوب حياتها، بعد أن دخلت الشركات متعددة الجنسيات على الخط، محاولةً الاستحواذ على المنطقة لبناء منجم كان مقرّرًا أن يصبح أكبر منجم ذهب في أميركا اللاتينية، وثاني أكبر منجم في العالم. Continue reading “الجانب الآخر من صناعة استخراج الذهب”

وداعاً بيرتا.. ناطورة الأنهار

في موقع المنشور

رغم أن مواجهة التغيّر المناخي والأخطار البيئية ضرورة وليست ترفاً، فإن أحد أبرز الانتقادات الموجّهة للناشطين البيئيين يصب في كونهم مرفّهين ينأون بأنفسهم عن النضالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

لم يأتِ هذا التنميط من فراغ فهو ينطبق على الكثير من الناشطين البيئيين البيض والليبراليين في أوروبا والولايات المتحدة إذ يمضون وقتهم في التنقل بين فنادق العالم والسفر من مؤتمر إلى آخر وحصد المال الشّخصي.

إلا أن الواقع في أميركا اللاتينية مختلف تماماً حيث نجد المناضلين البيئيين في الخطوط الأمامية للدفاع عن أراضيهم في وجه الجرّافات والرّافعات والرّصاص ومن الممكن أن يدفعوا حياتهم ثمناً لهذه لمواجهة. Continue reading “وداعاً بيرتا.. ناطورة الأنهار”

عن نسوية الصالونات وأصوات النساء ذوات الإعاقة

في موقع حبر

حين تقدّمت للعمل في جمعية نسوية قبل التحاقي بالجامعة، كان سقف توقّعاتي منخفضًا. فقد كنت أصغر المشتركات وأقلهن خبرةً ومجرّد دعوتي إلى المقابلة كان أمرًا مفاجئًا. إذن، ما شكّل صفعة قاسية لكبريائي لم يكن الرّفض بحد ذاته، بل الطريقة التي تعاملت بها ممثّلات الجمعية النسوية معي أثناء المقابلة.

كان السؤال الأول الذي طرحنه هو «لماذا لم تذكري في سيرتك الذاتية أنك تعانين من إعاقة؟». حاولت تجاوز الإهانة المتمثّلة بالسؤال والتي ينضح بها إلصاق صفة المعاناة بالإعاقة الجسدية، واستفضت بالشرح والكلام وكنت واثقة أنني «أفحمتهنّ»، ولكن سرعان ما أدركت سذاجة تلك الثّقة بعد سماع السؤال الثاني من المديرة: «ولكن هنالك جمعيّات مخصصة لأصحاب الإعاقة وللمكفوفين تحديدًا، أليس من الأفضل أن تتقدمي للعمل في إحداهن فالعمل هنا سيكون صعبًا عليك؟».

كان في نبرتها مزيج من الشّفقة والاستهجان. الشعوران قد يبدوان متناقضين للوهلة الأولى، ولكن تجربتنا الحياتية تثبت أنهما منسجمان تمامًا، فالشّفقة هي محاولة بائسة لتلطيف الإهانة وتغليفها بتعاطف إنساني كاذب لم نطلبه أصلًا. Continue reading “عن نسوية الصالونات وأصوات النساء ذوات الإعاقة”

ثلاثي أنغولا وعنصرية السجون الأميركية

في موقع حبر

في 20 تشرين الثاني 2014 أصدرت محكمة استئناف في ولاية لويزيانا الأميركية قرارًا بالإفراج عن آلبرت وودفكس وتبرئته من جريمة القتل العمد. رأت المحكمة أن وودفكس قد تعرّض للتمييز العنصري أثناء محاكمته التي اعتبرت غير دستورية، ولكن الأخير حُرم من قراءة قرار الحكم المؤلّف من ست وثلاثين صفحة بنفسه بسبب رفض السجّانين فك الأصفاد عن يديه. قدّمت النيابة العامة سلسلة من الاستئنافات والطعون للحؤول دون إطلاق سراح الرجل الستّيني واشترطت بقاءه في الحبس الانفرادي المستمر منذ العام 1972 بدعوى إمكانية تشكيله خلية سياسية معارضة. ورغم إصدار القاضي الفدرالي لأمر بالإفراج الفوري عنه في حزيران 2015 إلّا أن اعتقاله تواصل وتمكّنت النيابة العامة من استئناف القرار، مهدّدةً بإعادة المحاكمة للمرة الثالثة. ولم توافق على الإفراج عنه وإغلاق القضية إلا عند توصّل الطرفين إلى صفقة أُفرج بموجبها عن وودفكس في 19 شباط الحالي لقاء إعلانه «عدم الاعتراض» على تجريمه بجنايتين مخففتين هما القتل غير العمد والسطو.

Woodfox-1

Continue reading “ثلاثي أنغولا وعنصرية السجون الأميركية”

مفاجآت بطولة أستراليا المفتوحة

في موقع حبر

تتميّز بطولة أستراليا المفتوحة لكرة المضرب عن نظيراتها من البطولات الأربع الكبرى بوفرة المفاجآت والنتائج غير المتوقّعة التي تفرزها.

من منّا ينسى تأهل القبرصي ماركوس باغداتيس إلى الدور النهائي في العام 2006 أو وصول الفرنسي جو تسونغا (بابتسامة عريضة وكاريزما ذكّرتنا بمحمد علي كلاي) إلى نهائي العام 2008 بعد انتصار ساحق على نادال في الدور نصف النهائي أو وصول السلوفاكية دومينيكا سيبولكوفا إلى الدور نفسه قبل عامين؟

تنبع كثرة المفاجآت بشكل أساسي من كون منافسات بطولة أستراليا تجري في بداية الموسم حيث يحاول معظم اللاعبين البارزين نفض الغبار عن مضاربهم بعد حوالي شهرين من استراحة نهاية العام وهي أطول إجازة يحظى بها اللاعبون المحترفون.

australia-tennis

Continue reading “مفاجآت بطولة أستراليا المفتوحة”

برصاص داعش وسلاح الأسد: لا تقتلوا ناجي الجرف مرتين

في موقع حبر

هكذا أحب ناجي الجرف (1977-2015) أن يصف نفسه. عمل ناجي مديرَ تحريرٍ لمجلة حنطة التي أسسها، ومدرّبًا للصحفيين المواطنين، وساهم في تأسيس المكتب الإعلامي لمدينة سَلَمِية وريفها مع انطلاق الثورة السورية، إلا أن الهوية التي طغت على كل هذه التعريفات المهنية كانت انتماءه لسلمية. «إنت سلموني، أليس كذلك؟» سألته في أول حديث بيننا فأجاب «سلموني، كتير كتير».

نحن نشبه مدننا وروحها تنعكس على وجوهنا وتعيش فينا، ولكن ناجي لم يشبه سلميته فحسب بل كان تجسيدًا لها. هي، على الرغم من سِلميتها وضعفها، وحّدت السوريين في بداية ثورتهم، متحدّيةً التنميطات الطائفية ومتجاوزةً الانحيازات الأقلوية ومحيلة «النسيج الوطني الجامع» من بضاعة كاسدة ومبتذلة يسخر السوريون ممن يحاول المتاجرة بها، إلى واقعٍ معاشٍ وملموسٍ في المظاهرات والوقفات الاحتجاجية ضد النظام السوري. ورحيل ناجي، الأعزل كمدينته والمنهك مثلها، وحّد السوريين بعد انهيار ثورتهم. هذه وحدة في الألم والحزن والرثاء، ولكن مناهضي النظام السوري لم يظهروا هذا التوافق الجمعي على شخصية عامة منذ زمن بعيد. Continue reading “برصاص داعش وسلاح الأسد: لا تقتلوا ناجي الجرف مرتين”

المثلية الجنسية وخطاب المساواة: في النقد الجذري لزواج المثليين

http://mada-research.org/wp-content/uploads/2015/11/JDL24-3-Budoor.pdf

عن موقع مدى الكرمل
Continue reading “المثلية الجنسية وخطاب المساواة: في النقد الجذري لزواج المثليين”